ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

وَقِيلَ: أَنَّثَ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إِلَى الْمُؤَنَّثِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (١٦١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (دِينَا) : فِي نَصْبِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: هُوَ بَدَلٌ مِنَ الصِّرَاطِ عَلَى الْمَوْضِعِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى هَدَانِي وَعَرَّفَنِي وَاحِدٌ. وَقِيلَ: مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ؛ أَيْ: عَرَّفَنِي دِينًا. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَفْعُولُ هَدَانِي، وَهَدَى يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ. وَ «قَيِّمًا» : بِالتَّشْدِيدِ صِفَةٌ لِدِينٍ، وَيُقْرَأُ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي النِّسَاءِ وَالْمَائِدَةِ. وَ (مِلَّةَ) : بَدَلٌ مِنْ دِينٍ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي. وَ (حَنِيفًا) : حَالٌ أَوْ عَلَى إِضْمَارِ أَعْنِي.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (١٦٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَحْيَايَ) : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الْيَاءِ، وَأَصْلُهَا الْفَتْحُ؛ لِأَنَّهَا حَرْفٌ مُضْمَرٌ، فَهِيَ كَالْكَافِ فِي رَأَيْتُكَ، وَالتَّاءُ فِي قُمْتُ، وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا كَمَا تُسَكَّنُ فِي أَيْ
وَنَحْوِهِ، وَجَازَ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَبْلَهَا سَاكِنٌ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ تَفْصِلُ بَيْنَهُمَا. وَقَدْ قُرِئَ فِي الشَّاذِّ بِكَسْرِ الْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مُضْمَرٌ كُسِرَ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. (لِلَّهِ) : أَيْ: ذَلِكَ كُلُّهُ لِلَّهِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) [الْأَنْعَامِ: ١٦٤].

صفحة رقم 553

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية