ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

سُورَةُ الْأَنْعَامِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) (١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِرَبِّهِمْ) : الْبَاءُ تَتَعَلَّقُ بِـ «يَعْدِلُونَ» ؛ أَيِ: الَّذِينَ كَفَرُوا يَعْدِلُونَ بِرَبِّهِمْ غَيْرَهُ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا مُبْتَدَأٌ، وَيَعْدِلُونَ الْخَبَرُ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ.
وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ بِمَعْنَى عَنْ، فَلَا يَكُونُ فِي الْكَلَامِ مَفْعُولٌ مَحْذُوفٌ، بَلْ يَكُونُ يَعْدِلُونَ لَازِمًا؛ أَيْ: يَعْدِلُونَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَتَعَلَّقَ الْبَاءُ بِكَفَرُوا، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: الَّذِينَ جَحَدُوا رَبَّهُمْ مَائِلُونَ عَنِ الْهُدَى.
قَالَ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ) (٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ) : فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ مُضَافٌ؛ أَيْ: خَلَقَ أَصْلَكُمْ، وَمِنْ طِينٍ مُتَعَلِّقٍ بِخَلَقَ، وَمِنْ هُنَا لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا؛ أَيْ: خَلَقَ أَصْلَكُمْ كَائِنًا مِنْ طِينٍ.
(وَأَجَلٌ مُسَمًّى) : مُبْتَدَأٌ مَوْصُوفٌ، وَ (عِنْدَهُ) : الْخَبَرُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) (٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهُوَ اللَّهُ) : وَهُوَ مُبْتَدَأٌ، وَاللَّهُ الْخَبَرُ. وَ (فِي السَّمَاوَاتِ) : فِيهِ وَجْهَانِ:

صفحة رقم 479

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية