ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ) (٤٤).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَغْتَةً) : مَصْدَرِيَّةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الْفَاعِلِ؛ أَيْ: مُبَاغِتِينَ، أَوْ مِنَ الْمَفْعُولَيْنِ أَوْ مَبْغُوتِينَ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ أَخَذْنَاهُمْ بِمَعْنَى بَغَتْنَاهُمْ.
(فَإِذَا هُمْ) : إِذَا هُنَا لِلْمُفَاجَأَةِ، وَهِيَ ظَرْفُ مَكَانٍ، وَهُمْ مُبْتَدَأٌ، وَ (مُبْلِسُونَ) : خَبَرُهُ، وَهُوَ الْعَامِلُ فِي إِذَا.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ) (٤٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ) : قَدْ ذَكَرْنَا الْوَجْهَ فِي إِفْرَادِ السَّمْعِ مَعَ جَمْعِ الْأَبْصَارِ وَالْقُلُوبِ فِي أَوَّلِ الْبَقَرَةِ. (مَنْ) : اسْتِفْهَامٌ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِدَاءِ، وَ: (إِلَهٌ) : خَبَرُهُ، وَ (غَيْرُ اللَّهِ) : صِفَةُ الْخَبَرِ. وَ (يَأْتِيَكُمُ) : فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ أَيْضًا، وَالِاسْتِفْهَامُ هُنَا بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ.
وَالْهَاءُ فِي «بِهِ» تَعُودُ عَلَى السَّمْعِ، لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا. وَقِيلَ: تَعُودُ عَلَى مَعْنَى الْمَأْخُوذِ وَالْمَحْتُومِ عَلَيْهِ، فَلِذَلِكَ أُفْرِدَ. «كَيْفَ» حَالٌ، وَالْعَامِلُ فِيهَا «نُصَرِّفُ».
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ) (٤٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَلْ يُهْلَكُ) : الِاسْتِفْهَامُ هُنَا بِمَعْنَى التَّقْرِيرِ، فَلِذَلِكَ نَابَ عَنْ جَوَابِ الشَّرْطِ؛ أَيْ: إِنْ أَتَاكُمْ هَلَكْتُمْ.

صفحة رقم 497

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية