ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢ ﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ

مِنْ دُونِ اللَّهِ) : فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: لَيْسَ لَهَا وَلِيٌ مِنْ دُونِ اللَّهِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ «مِنْ دُونِ اللَّهِ» خَبَرُ لَيْسَ، وَلَهَا تَبْيِينٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِثَالَهُ.
(كُلَّ عَدْلٍ) : انْتِصَابُ «كُلَّ» عَلَى الْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ مَا تُضَافُ إِلَيْهِ.
(أُولَئِكَ الَّذِينَ) : جَمْعٌ عَلَى الْمَعْنَى، وَأُولَئِكَ مُبْتَدَأٌ، وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الَّذِينَ أُبْسِلُوا، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَوْلُهُ (لَهُمْ شَرَابٌ) فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي أُبْسِلُوا. وَالثَّانِي: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ..
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ لَهُمْ شَرَابٌ، وَالَّذِينَ أُبْسِلُوا بَدَلٌ مِنْ أُولَئِكَ أَوْ نَعْتٌ، أَوْ يَكُونَ خَبَرًا أَيْضًا، وَلَهُمْ شَرَابٌ خَبَرًا ثَانِيًا.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) (٧١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَدْعُو) : الِاسْتِفْهَامُ بِمَعْنَى التَّوْبِيخِ.
وَ
(مَا) : بِمَعْنَى الَّذِي، أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ. وَ (مِنْ دُونِ اللَّهِ) : مُتَعَلِّقٌ بِنَدْعُو، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي (يَنْفَعُنَا)، وَلَا مَفْعُولًا لِيَنْفَعُنَا، لِتَقَدُّمِهِ عَلَى «مَا» وَالصِّلَةُ وَالصِّفَةُ لَا تَعْمَلُ فِيمَا قَبْلَ الْمَوْصُولِ وَالْمَوْصُوفِ. (وَنُرَدُّ) : مَعْطُوفٌ عَلَى نَدْعُو، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُمْلَةً فِي مَوْضِعِ الْحَالِ؛ أَيْ: وَنَحْنُ نُرَدُّ.
وَ (عَلَى أَعْقَابِنَا) : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي نُرَدُّ؛ أَيْ: نُرَدُّ مُنْقَلِبِينَ، أَوْ مُتَأَخِّرِينَ.
(كَالَّذِي) : فِي الْكَافِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هِيَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي نُرَدُّ، أَوْ بَدَلٌ مِنْ: «عَلَى أَعْقَابِنَا» ؛ أَيْ: مُشْبِهِينَ لِلَّذِي «اسْتَهْوَتْهُ». وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ صِفَةً لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ: رَدًّا مِثْلَ رَدِّ الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ.

صفحة رقم 507

يُقْرَأُ اسْتَهْوَتْهُ، وَاسْتَهْوَاهُ مِثْلُ تَوَفَّتْهُ، وَتَوَفَّاهُ. وَقَدْ ذُكِرَ.
وَ «الَّذِي» يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مُفْرَدًا؛ أَيْ: كَالرَّجُلِ الَّذِي، أَوْ كَالْفَرِيقِ الَّذِي.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جِنْسًا، وَالْمُرَادُ الَّذِينَ. (فِي الْأَرْضِ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِاسْتَهْوَتْهُ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ «حَيْرَانَ» ؛ أَيْ: حَيْرَانَ كَائِنًا فِي الْأَرْضِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي حَيْرَانَ، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْهَاءِ فِي اسْتَهْوَتْهُ.
وَ (حَيْرَانَ) : حَالٌ مِنَ الْهَاءِ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ، وَلَمْ يَنْصَرِفْ؛ لِأَنَّ مُؤَنَّثَهُ حَيْرَى. (لَهُ أَصْحَابٌ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً، وَأَنْ تَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي حَيْرَانَ، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ، أَوْ بَدَلًا مِنَ الْحَالِ الَّتِي قَبْلَهَا.
(ائْتِنَا) : أَيْ: يَقُولُونَ ائْتِنَا. (لِنُسْلِمَ) : أَيْ أُمِرْنَا بِذَلِكَ لِنُسْلِمَ، وَقِيلَ: اللَّامُ بِمَعْنَى الْبَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ زَائِدَةٌ؛ أَيْ: أَنْ نُسْلِمَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (٧٢).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ) : أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ، وَهِيَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى لِنُسْلِمَ، وَقِيلَ: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ)، وَالتَّقْدِيرُ: وَقُلْ أَنْ أَقِيمُوا، وَقِيلَ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْنَى؛ أَيْ: قِيلَ: لَنَا أَسْلِمُوا وَأَنْ أَقِيمُوا.
قَالَ تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) (٧٣).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَيَوْمَ يَقُولُ) : فِيهِ جُمْلَةُ أَوْجُهٍ:

صفحة رقم 508

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية