يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة قيل الباء زائدة كما في قوله تعالى : ولا تلقوا بأيديكم ١ والمعنى تلقون إليهم بالمودة بالمكاتبة وقال الزجاج معناه تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالمودة التي بينكم وبينهم، والجملة حال من فاعل لا تتخذوا أو صفة لأولياء جرت على غير هي له فلا حاجة فيها إلى إبراز الضمير لأنه مشروط في الاسم دون الفعل، وقد كفروا بما جاءكم من الحق يعني القرآن والجملة حال من فاعل أحد الفعلين، يخرجون الرسول وإياكم من مكة حال من فاعل كفروا استئناف لبيان أن تؤمنوا أي لأن آمنتم بالله ربكم فيه تغليب المخاطب والالتفات من التكلم إلى الغيبة إن كنتم خرجتم من أوطانكم، جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي علة للخروج وعمدة للتعليق أو حال من فاعل خرجتم يعني خرجتم مجاهدين أو ظرف بتقدير الوقت أي خرجتم في وقت الجهاد أو مفعول مطلق من قبيل ضربته سوطا أي خرجتم خروج جهاد وجواب الشرط محذوف دل عليه لا تتخذوا، تسرون إليهم بالمودة قال مقاتل بالنصيحة بدل من تلقون أو استئناف والباء زائدة صلة لتسرون أو للسببية والمعنى أنه لا طائل لكم في أسر المودة وإلقاء الأحباء إليهم سرا بسبب لمودة، وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم وقيل أعلم بفعل مضارع والباء زائدة وموصولة أو مصدرية ومن يفعله أي اتخاذ المودة، منكم فقد ضل سواء السبيل أي أخطأ طريق الهدى.
التفسير المظهري
المظهري