ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابن مَرْيَمَ إمَّا معطوفٌ على إذ الأُولى معمولٌ لعاملِهَا وإما معمولٌ لمضمرٍ معطوفٍ على عاملها يا بني إسرائيل ناداهُم بذلكَ استمالةً لقلوبِهِم إلى تصديقه في قولِهِ إِنّى رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ مُّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التوراة فإنَّ تصديقَهُ عيه الصلاةُ والسلامُ إيِّاها من أَقْوى الدَّواعي إلى تصديقِهِم إيَّاه وقولُهُ تعالَى وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى معطوف على مصدقا داع الى تصدقيه عليهِ الصلاةُ والسلامُ مثلَه من حيثُ إن البشارةَ به واقعة في التوراة والعاملُ فيهما ما في الرسولِ من مَعْنَى الإرسالِ لا الجارُّ فإنَّه صلةٌ للرسولِ والصلاتُ بمعزلٍ من تضمنِ معنى الفعلِ وعليهِ يدورُ العملُ أي أرسلتُ إليكم حالَ كونِي مصدقاً لما تقدمنى من التوراة ومبشراً بمنْ يأتي من بعدِي من رسولٍ اسمه أحمد أى محمدٍ صلَّى الله عليهِ وسلم يريدُ أنَّ دينيَ التصديقُ بكتبِ الله وأنبيائِهِ جميعاً ممن تقدمَ وتأخَّر وقُرِىءَ منْ بعديَ بفتحِ الياءِ فَلَمَّا جَاءهُم بالبينات أي بالمعجزاتِ الظاهرةِ قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ مشيرينَ إلى ما جاءَ به أو إليه عليه الصلاة والسلام وتسميتُه سحراً للمبالغةِ ويُؤيده قراءةُ مَن قرأَ هَذا ساحرٌ

صفحة رقم 244

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية