قَوْله تَعَالَى: مثل الَّذين حملُوا التَّوْرَاة أَي: حملُوا الْقيام بهَا (واستعمالها)، وَهُوَ من الْحمالَة وَلَيْسَ من الْحمل أَي: ضمنُوا الْقيام بهَا وَالْعَمَل بِمَا فِيهَا.
وَقَوله: ثمَّ لم يحملوها أَي: ضيعوها وَلم يعملوا بِمَا فِيهَا كَمثل الْحمار يحمل أسفارا قَرَأَ ابْن مَسْعُود: " كَمثل حمَار يحمل أسفارا " والأسفار جمع سفر، وَالسّفر هُوَ الْكتاب، فَجعل الْكفَّار لما ضيعوا كتاب الله وَلم يعملوا بِمَا فِيهِ مثل الْحمر تحمل الْكتب وَلَا تَدْرِي مَا فِيهَا.
الَّذين كذبُوا بآيَات الله وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين (٥) قل يَا أَيهَا الَّذين هادوا إِن زعمتم أَنكُمْ أَوْلِيَاء لله من دون النَّاس فتمنوا الْمَوْت إِن كُنْتُم صَادِقين (٦) وَلَا يتمنونه أبدا بِمَا قدمت أَيْديهم وَالله عليم بالظالمين (٧) قل إِن الْمَوْت الَّذِي تفرون مِنْهُ فَإِنَّهُ
وَقَوله: بئس مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا بآيَات الله أَي: بئس الْمثل مثل الْقَوْم الَّذين كذبُوا بآيَات الله وَقَوله: وَالله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين أَي: الْكَافرين.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم