ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

قوله : قُلْ هُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ .
قال ابن الخطيب١ : اعلم أنه تعالى استدل بأحوال الحيوانِ أولاً، ثم بصفات الإنسانِ ثانياً، وهي السمع والبصر والعقل، ثم بحدوث ذاته ثالثاً، وهو قوله : قُلْ هُوَ الذي ذَرَأَكُمْ فِي الأرض واعلم أن الشروع في هذه الدلائل، إنما كان لبيان صحة الحشر، ليثبت ما ادعاه في قوله : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ، ولهذا ختم الآية بقوله : وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ، لأنه لما كانت القدرة على الخلق ابتداء، توجب القدرة على الإعادة، فلهذا ختمها بقوله : وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ .

فصل في معنى :«ذرأكم »


قال ابن عباسٍ : خلقكم في الأرض٢.
وقال ابن بحر : نشركم فيها، وفرقكم فيها على ظهرها، وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فيجازي كلاًّ بعمله.
١ السابق..
٢ ينظر القرطبي (١٨/١٣٢)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية