ﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

ثم يذكرهم أن الله لم ينشئ البشر ويمنحهم هذه الخصائص عبثا ولا جزافا لغير قصد ولا غاية. إنما هي فرصة الحياة للابتلاء. ثم الجزاء في يوم الجزاء :
( قل : هو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون )..
والذرء : الإكثار. ويحمل كذلك معنى الانتشار. والحشر : الجمع بعد النشر في الأرجاء. وهما حركتان متقابلتان من الناحية التصورية، تقابلهما من الناحية المعنوية. ذلك مشهد للإكثار من الخلق ونشرهم أو نثرهم في الأرض. وهذا مشهد لجمعهم منها وحشرهم بعد النشر والنثر ! ويجمعهما السياق في آية واحدة، ليتقابل المشهدان في الحس والتصور على طريقة القرآن. وليتذكر البشر وهم منتشرون في الأرض أن هناك غاية هم صائرون إليها، هي الجمع والحشر. وأن هناك أمرا وراء هذا، ووراء الابتلاء بالموت والحياة.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير