وَقَوله: هلك عني سلطانية أَي: بطلت حجتي، وَلم يسمع عُذْري، وَإِنَّمَا لَا يسمع لِأَنَّهُ لَا عذر لَهُ.
وسمى السُّلْطَان سُلْطَانا؛ لِأَنَّهُ يُقَام عِنْده الْحجَج، أَو لِأَنَّهُ حجَّة على الْخلق ليقيموا أُمُورهم.
قَالَ قَتَادَة: لَيْسَ هُوَ أَن يَلِي قَرْيَة فيجيبها، وَلكنه أَرَادَ بِهِ سُلْطَانه على نَفسه، حَيْثُ ضيع مَا جعله الله لَهُ، وارتكب الْمعاصِي، وضيع الْأَوَامِر.
خذوه فغلوه (٣٠) ثمَّ الْجَحِيم صلوه (٣١) ثمَّ فِي سلسلة ذرعها سَبْعُونَ ذِرَاعا فاسلكوه (٣٢) إِنَّه كَانَ لَا يُؤمن بِاللَّه الْعَظِيم (٣٣) وَلَا يحض على طَعَام الْمِسْكِين (٣٤) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْم هَاهُنَا حميم (٣٥) وَلَا طَعَام إِلَّا من غسلين (٣٦) لَا يَأْكُلهُ إِلَّا الخاطئون (٣٧) فَلَا أقسم بِمَا تبصرون (٣٨) وَمَا لَا تبصرون (٣٩) .
صفحة رقم 41تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم