فعندها يقول الله، عز وجل : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ أي : يأمر الزبانية أن تأخذه عنْفًا من المحشر، فَتَغُله، أي : تضع الأغلال في عنقه، ثم تُورده إلى جهنم فتصليه إياها، أي : تغمره فيها.
قال ابن أبي حاتم حدثنا : أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن المِنْهَال بن عمرو قال : إذا قال الله، عز وجل خذوه ابتدره سبعون ألف ملك، إن الملك منهم ليقول هكذا، فيلقي سبعين ألفا في النار.
وروى ابن أبي الدنيا في " الأهوال " : أنه يبتدره أربعمائة ألف، ولا يبقى شيء إلا دَقَه، فيقول : ما لي ولك ؟ فيقول : إن الرب عليك غضبان، فكل شيء غضبان عليك.
وقال الفضيل - هو ابن عياض - : إذا قال الرب، عز وجل : خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ابتدره سبعون ألفا ملك، أيهم يجعل الغل في عنقه.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة