ﰘﰙﰚﰛﰜ

تمهيد :
تصف الآيات حال الأشقياء الذين يأخذون كتابهم بشمالهم، فيرون العذاب رأي العين، فيتمنّى ذلك الكافر أن لو كانت حياته قد انتهت إلى غير صحوة ولا حساب.
حيث يجد نفسه تلقاء النار، وجها لوجه، ولا مال بيده، ولا سلطان ينفعه، ثم يسمع قول الجبّار سبحانه وتعالى : خذوه فضعوه في الأغلال والسلاسل، وألقوه في جهنم يصطلى بحرّها وسلاسلها، لأن قلبه كان قلبا نكدا، خاليا من الإيمان بالله، خاليا من الرحمة والشفقة بالمساكين والمحتاجين، فليس له اليوم هاهنا صديق ينفعه، أو قريب يعاونه، وليس له طعام يأكله إلا عصارة أهل النار من القيح والصديد الذي لا يأكله إلا أصحاب الخطايا والكفر، أعاذنا الله من النار ومن عذابها، آمين.
حميم : قريب مشفق يحميه، أو صديق ينتفع به.
غسلين : صديد أهل النار، وما يسيل منهم من قيح ودم.
٣٥، ٣٦- فليس له اليوم هاهنا حميم* ولا طعام إلا من غسلين.
فليس له يوم القيامة قريب يدافع عنه، أو صديق وفيّ يكفيه شر العذاب، ولا يجد طعاما يأكله إلا الغسلين، وهو غسالة أهل النار، وما يسيل من أبدانهم من القيح والصديد والدم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير