تمهيد :
في ختام السورة أقسم الله تعالى بما يفيد تعظيم القرآن، وأنه منزل من عند الله على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، وليس القرآن شعرا ولا سحرا ولا كهانة، بل هو تنزيل من رب العالمين.
سبب النزول :
قال مقاتل :
سبب ذلك أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدا ساحر، وقال أبو جهل : شاعر، وقال عقبة : كاهن، فقال الله تعالى : فلا أقسم. أي : أقسم.
فسبّح باسم ربك : نزّهه عمّا لا يليق به تعالى.
فسبح باسم ربك العظيم.
نزّه ربك تنزيها مصحوبا بكب ما يليق به من طاعة وإخلاص، ومواظبة على مراقبته وتقواه.
وتنزيه الاسم الكريم، تنزيه للذات العليّة، فهو سبحانه وتعالى منزه عن كل نقص، متصف بكل كمال، مستحق للحمد والذكر والشكر على أنعمه، وعلى إنزاله القرآن العظيم مشتملا على صنوف الهداية.
وفي الحديث الشريف :( كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمان : سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم ). xii.
وفي الأثر :( الباقيات الصالحات هي : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ).
i أ. كريس موريسون، رئيس أكاديمية العلوم بنيويورك. في كتابه المترجم بعنوان ( العلم يدعو إلى الإيمان ).
ii انظر بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز، للفيروزبادي ١/٤٧٨.
iii نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور :
اه البخاري في الجمعة ( ١٠٣٥ ) وفي بدء الخلق ( ٣٢٠٥ ) وفي أحاديث الأنبياء ( ٣٣٤٤ ) وفي المغازي ( ٤١٠٥ ) ومسلم في صلاة الاستسقاء ( ٩٠٠ ) وأحمد في مسنده ( ١٩٥٦ ) من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور ).
iv مختصر تفسير ابن كثير، تحقيق محمد علي الصابوني، دار الصابوني القاهرة، ص٥٤٢ مجلد ٣.
v تفسير القاسمي، تحقيق أ. محمد فؤاد عبد الباقي، المجلد ٧ ص١٧٠، دار إحياء التراث العربي، بيرون لبنان.
vi يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات :
رواه الترمذي في صفة القيامة ( ٢٤٢٥ ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ). قال الترمذي : ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وقد رواه بعضهم عن علي الرفاعي عن الحسن عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ورواه ابن ماجة في الزهد ( ٤٢٧٧ ) وأحمد في مسنده ( ١٩٢١٦ ) من حديث أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعاذير، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ). قال الترمذي : ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي موسى.
vii في ظلال القرآن الجزء ٢٨ ص٢٥٤.
viii في ظلال القرآن، الجزء ٢٩ ص٢٥٥، الطبعة السادسة، بدون ذكر اسم المطبعة أو تاريخ الطبع.
ix أنهم يعيشون فلا يموتون أبدا :
ذكره القرطبي في تفسيره فقال : وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :( أنهم يعيشون فلا يموتون أبدا، ويصحون فلا يمرضون أبدا، وينعمون فلا يرون بؤسا أبدا، ويشبون فلا يهرمون أبدا ).
فنسبه للصحيح ولم أره بهذا اللفظ في الصحيحين ولا السنن، فليحرر.
x إن في الجنة مائة درجة :
جزء من حديث، رواه البخاري في الجهاد والسير ( ٢٧٩٠ )، وفي التوحيد ( ٧٤٣٢ )، وأحمد ( ٧٨٦٣، ٧٢١٤، ٨٢٦٩ )، من حديث أبي هريرة مرفوعا :( من آمن بالله وبرسوله... ) الحديث. ورواه الترمذي في صفة الجنة ( ٢٥٢٩ )، وأحمد ( ٢١٥٨٢ )، من حديث معاذ بن جبل مرفوعا :( من صام رمضان وصلى الصلوات... ) الحديث. ورواه الترمذي أيضا في صفة الجنة ( ٢٥٣٠ )، وأحمد ( ٢٢١٨٧، ٢٢٢٣٢ )، من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا :( في الجنة مائة درجة... ) الحديث. وأشار الترمذي إلى أن حديث معاذ أصح من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنهما.
xi مختصر تفسير ابن كثير، تحقيق محمد علي الصابوني، المجلد الثالث ص٥٤٦.
xii كلمتان خفيفتان على اللسان :
رواه البخاري في الدعوات ( ٦٤٠٦ ) وفي الأيمان والنذور ( ٦٦٨٢ ) ومسلم في الذكر والدعاء ( ٢٦٩٤ ) والترمذي في الدعوات ( ٣٤٦٧ ) وابن ماجة في الأدب ( ٣٨٠٦ ) وأحمد في مسنده ( ٧١٢٧ ) من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمان : سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته