ﮮﮯﮰﮱ ﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜ ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬ ﯮﯯﯰ ﯲﯳ ﯵﯶﯷﯸ ﯺﯻﯼ ﯾﯿﰀﰁ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭜﭝ ﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃ ﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋ

سُورَةُ الْمَعَارِجِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَأَلَ) : يُقْرَأُ بِالْهَمْزَةِ وَبِالْأَلِفِ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ عَلَى التَّخْفِيفِ. وَالثَّانِي: هِيَ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: هُمَا يَتَسَاوَلَانِ.
وَالثَّالِثُ: هِيَ مِنَ الْيَاءِ مِنَ السَّيْلِ. وَالسَّائِلُ يُبْنَى عَلَى الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ.
وَالْبَاءُ: بِمَعْنَى عَنْ. وَقِيلَ: هِيَ عَلَى بَابِهَا؛ أَيْ سَالَ بِالْعَذَابِ كَمَا يَسِيلُ الْوَادِي بِالْمَاءِ. وَاللَّامُ تَتَعَلَّقُ بِوَاقِعٍ. وَقِيلَ: هِيَ صِفَةٌ أُخْرَى لِلْعَذَابِ. وَقِيلَ: بِسَأَلَ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: هُوَ لِلْكَافِرِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ).
وَ (مِنْ) : تَتَعَلَّقُ بِدَافِعٍ؛ أَيْ لَا يُدْفَعُ مِنْ جِهَةِ اللَّهِ.
وَقِيلَ: تَتَعَلَّقُ بِوَاقِعٍ، وَلَمْ يَمْنَعِ النَّفْيُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ «لَيْسَ» فِعْلٌ. وَ «ذِي» : صِفَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى.
وَ (تَعْرُجُ) : مُسْتَأْنَفٌ.
قَالَ تَعَالَى: (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (٩) وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (١٠)).
وَ (يَوْمَ تَكُونُ) : بَدَلٌ مِنْ قَرِيبٍ. (وَلَا يَسْأَلُ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ؛ أَيْ حَمِيمًا عَنْ حَالِهِ. وَيُقْرَأُ بِضَمِّهَا؛ وَالتَّقْدِيرُ: عَنْ حَمِيمٍ.
قَالَ تَعَالَى: (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابٍ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١)).

صفحة رقم 1239

وَ (يُبَصَّرُونَهُمْ) : مُسْتَأْنَفٌ. وَقِيلَ: حَالٌ، وَجُمِعَ الضَّمِيرُ عَلَى مَعْنَى الْحَمِيمِ.
وَ (يَوَدُّ) : مُسْتَأْنَفٌ، أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ، أَوِ الْمَرْفُوعِ. وَ (لَوْ) : بِمَعْنَى أَنْ.
قَالَ تَعَالَى: (نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَزَّاعَةً) : أَيْ هِيَ نَزَّاعَةٌ. وَقِيلَ: هِيَ بَدَلٌ مِنْ «لَظَى» وَقِيلَ: كِلَاهُمَا خَبَرٌ. وَقِيلَ: خَبَرُ إِنَّ.
وَقِيلَ: «لَظَى» بَدَلٌ مِنِ اسْمِ إِنَّ، وَنَزَّاعَةٌ خَبَرُهَا.
وَأَمَّا النَّصْبُ فَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَدْعُو مُقَدّمَة وَقيل هِيَ حَال مِمَّا دلّت عَلَيْهِ لظى أَي تتلظى نزاعة وَقيل هُوَ حَال من الضَّمِير فِي لَظَى، عَلَى أَنْ تَجْعَلَهَا صِفَةً غَالِبَةً؛ مِثْلُ الْحَارِثِ وَعَبَّاسٍ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: أَعْنِي وَ «تَدْعُو» : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي نَزَّاعَةً إِذَا لَمْ تُعْمِلْهُ فِيهَا.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)).
وَ (هَلُوعًا) : حَالٌ مُقَدَّرَةٌ، وَ (جَزُوعًا) : حَالٌ أُخْرَى، وَالْعَامِلُ فِيهَا هَلُوعًا. وَ (إِذَا) ظَرْفٌ لِجَزُوعًا، وَكَذَلِكَ «مَنُوعًا».
قَالَ تَعَالَى: (إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الْمُصَلِّينَ) : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنَ الْجِنْسِ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْإِنْسَانُ، وَهُوَ جِنْسٌ؛ فَلِذَلِكَ سَاغَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ.
قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (٣٥) فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فِي جَنَّاتٍ) : هُوَ ظَرْفٌ لِـ «مُكْرَمُونَ» وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا خَبَرَيْنِ.

صفحة رقم 1240

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية