ﯧﯨﯩﯪﯫ

الآية ٣٢ وقوله تعالى : والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون فالأمانات لها وجهان :
أحدهما : ما ائتمن الله عز وجل عباده على ما له من الحقوق عليهم.
والثاني [ ما ](١) ائتمن بعضهم على الحقوق والعهود التي تجري بين الخلق من الذمم والنذور وغير ذلك، فيدخل في كل أمانة بين العبد وبين ربه وبينه (٢) وبين الخلق، وكل عهد أخذ عليهم من نحو قوله تعالى : أوفوا بالعقود [ المائدة : ١ ] قيل في التأويل : العهود ثم بين ذلك، فقال : لئن أقمتم الصلاة الآية [ المائدة : ١٢ ] والعهد الذي أعطينا للعاهدين ؛ فكل ذلك داخل تحت الآية.
وقد يدخل معنى الأمانة في العهد والعهد في الأمانة، وقد يجوز أن يقع بينهما فرق، والله اعلم.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: وبينهم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية