ﯺﯻﯼ

قوله : وَتَكُونُ الجبال كالعهن .
قيل :«العِهْنُ » هو الصُّوف مطلقاً، وقيل : يقدر كونه أحمر وهو أضعف الصوف، ومنه قول زهير :[ الطويل ]
٤٨٦٠ - كَأنَّ فُتَاتَ العِهْنِ في كُلِّ مَنْزِلٍ*** يَزَالُ بِه حَبُّ الفَنَا لمْ يُحَطَّمِ١
الفتات : القطع، والعِهْنُ : الصُّوف الأحمر، واحده عهنة.
وقيل : يقيد كونه مصبوغاً ألواناً، وهذا أليق بالتشبيه ؛ لأن الجبال متلونة، كما قال تعالى : جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ [ فاطر : ٢٧ ].
والمعنى : أنها تلين بعد شدة، وتتفرق بعد الاجتماع.
وقيل : أول ما تتفرق الجبال تصير رمالاً ثم عِهْناً منفوشاً، ثم هباءً مَنْثُوراً.

١ ينظر: القرطبي ١٨/١٨٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية