لتسلكوا منها سُبلاً فِجاجاً أي : طُرقاً واسعة، جمع فج، وهو الطريق الواسع، وقيل : هو المسلك بين الجبلين، و " منها " متعلق ب " تسلُكوا " لِما فيه من معنى الاتخاذ، أو : بمضمر هو حال من " سُبلاً " أي : كائنة منها، ولو تأخر لكان صفة لهما.
الإشارة : تقدّم تفسير سبع سموات الأرواح، والقمر قمر التوحيد البرهاني، والشمس : شمس المعرفة، والله أنبت بشريتكم من الأرض نباتاً، ثم يُعيدكم فيها بالبقاء بعد الفناء ؛ لتقوموا برسم العبودية، ثم يُخرجكم منها إلى صعود عرش الحضرة، والله جعل لكم أرض العبودية بِساطاً ؛ لتسلكوا منها إلى الله في طرق واسعة، قررها أئمة الطريق من الكتاب والسنّة وإلهام العارفين ومواجيد العاشقين. وبالله التوفيق.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي