ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

المعنى الجملي : أخبر عن نوح أنه أعلم ربه وهو العليم الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة أنه مع ما استعمله من الوسائل والأساليب المختلفة المشتملة على الترغيب طورا والترهيب طورا آخر- كذبوه وعصوه واتبعوا أبناء الدنيا ممن غفل عن أمر ربه، ومتع بمال وولد وقالوا : لا نترك آلهتنا التي عبدناها نحن وآباؤنا من قبل، ولا عجب فقد أضلت الأصنام خلقا كثيرا، فدعا عليهم : رب اخذل هؤلاء القوم الظالمين ولا تزدهم إلا ضلالا.
شرح المفردات : لا تذرن : أي لا تتركن، ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر : أسماء أصنام كانوا يعبدونها.
وقالوا لا تذرنّ آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا أي وقال بعضهم لبعض : لا تتركوا عبادة آلهتكم وتعبدوا رب نوح، ولا سيما هذه الأصنام التي هي أكبر المعبودات وأعظمها.
وقد انتقلت هذه الأصنام إلى العرب فيما بعد. أخرج البخاري وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس قال : صارت هذه الأوثان في العرب بعد فكان :
ود : لكلب.
سواع : لِهُذَيل.
يغوث : لغطيف بالجرف عند سبأ.
يعوق : لهمدان.
نسر : لِحِمْير آل ذي الكلاع.
وهناك أصنام أخرى لأقوام آخرين :
اللات : لثقيف بالطائف.
العزى : لسليم وغطفان وجشم.
مناة : لخزاعة بقديد.
أساف : لأهل مكة.
نائلة : لأهل مكة.
هبل : لأهل مكة وهو أكبر الأصنام وأعظمها عندهم ومن ثم كان يوضع فوق الكعبة.
وليس المراد أن أعيان هذه الأصنام صارت إليهم، بل المراد أنهم أخذوا هذه الأسماء وسموا بها أصنامهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير