ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪ ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

لسارعتم الى ما أمرتكم به او لعلمتم ان الاجل لا تأخير فيه ولا إهمال وفيه اشارة الى انهم ضيعوا اسباب العلم وآلات تحصيله بتوغلهم فى حب الدنيا وطلب لذاتهم حتى بلغوا بذلك الى حيث صاروا كأنهم شاكون فى الموت

روزى كه أجل در آيد از پيش و پست شك نيست كه مهلت ندهد يك نفست
يارى نرسد در ان دم از هيچ كست بر باد شود جمله هوا وهوست
قالَ اى نوح مناجيا لربه وحاكيا له وهو أعلم بحال ما جرى بينه وبين قومه من القيل والقال فى تلك المدد الطوال بعد ما بذل فى الدعوة غاية المجهود وجاوز فى الانذار كل حد معهود وضاقت عليه الحيل وعيت به العلل رَبِّ اى پروردگار من إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي الى الايمان والطاعة لَيْلًا وَنَهاراً فى الليل والنهار أي دائما من غير فتور ولا توان فهما ظرفان لدعوت أراد بهما الدوام على الدعوة لان الزمان منحصر فيهما وفى كشف الاسرار بشبها در خانهاى ايشان وبروزها در انجمنهاى ايشان. وكان يأتى باب أحدهم ليلا فيقرع الباب فيقول صاحب البيت من على الباب فيقول أنا نوح قل لا اله الا الله فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً مما دعوتهم اليه وفى التأويلات النجمية من متابعتى ودينى وما أنا عليه من آثار وحيك والفرار وبالفارسية كريختن. وهو مفعول ثان لقوله لم يزدهم لانه يتعدى الى مفعولين يقال زاده الله خيرا وزيده فزاد وازداد كما فى القاموس واسناد الزيادة الى الدعاء مع انها فعل الله تعالى لسببيته لها والمعنى ان الله يزيد الفرار عند الدعوة الصرف المدعو اختياره اليه وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ اى الى الايمان وفى التأويلات النجمية كلما دعوتهم بلسان الأمر مجردا عن انضمام الارادة الموجبة لوقوع المأمور فان الأمر إذا كان مجردا عن الارادة لا يجب ان يقع المأمور به بخلاف ما إذا كان مقرونا بالارادة فانه لا بد حينئذ من وقوع المأمور به لِتَغْفِرَ لَهُمْ بسببه جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ اى سدوا مسامعهم من استماع الدعوة فالجعل المذكور كناية عن هذا السد ولا مانع من الحمل على حقيقته بأن يدخلوا أصابعهم فى ثقب آذانهم قصدا الى عدم الاستماع وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ الاستغشاء جامه بسر در كشيدن. كما فى تاج المصادر مأخوذ من الغشاء وهو الغطاء وفى الأصل اشتمال من فوق ولما كان فيه معنى الستر استعمل بمعناه واصل الاستغشاء طلب الغشي اى الستر لكن معنى الطلب هنا ليس بمقصود بل هو بمعنى التغطى والستر وانما جيئ يصيغته التي هى السين للمبالغة والثياب جمع ثوب سمى به لثوب الغزل اى رجوعه الى الحالة التي قدرلها والمعنى وبالغوا فى التغطى بثيابهم كأنهم طلبوا منها ان تغشاهم اى جميع اجزاء بدنهم آلة الابصار وغيرها لئلا يبصروه كراهة النظر اليه فان المبطل يكره رؤية المحق للتضاد الواقع بينهما وقس عليهما المتكبر والكافر والمبتدع بالنسبة الى المتواضع والمؤمن والسنى او لئلا يعرفهم فيدعوهم. يقول الفقير هذا الثاني ليس بشئ لان دعوته على ما سبق كانت عامة لجميع من فى الأرض ذكورهم وإناثهم والمعرفة ليست من شرط الدعوة واشتباه الكافر بالمؤمن مدفوع بأن المؤمن كان اقل القليل

صفحة رقم 174

معلوما على كل حال على ان التغطى من موجبات الدعوة لان بذلك يعلم كونه من اهل الفرار إذ لم يكن فى ذلك الزمان حجاب وقال بعضهم ويجوز ان يكون التغطى مجازا عن عدم ميلهم الى الاستماع والقبول بالكلية لان من هذا شأنه لا يسمع كلامه غيره وَأَصَرُّوا اى أكبوا وأقاموا على الكفر والمعاصي وفى قوله القلوب الإصرار يكون بمعنى ان يعقد بقلبه انه متى قدر على الذنب فعله او لا يعقد الندامة ولا التوبة منه واكبر الإصرار السعى فى طلب الأوزار (وفى تاج المصادر) الإصرار بر چيزى باستادن وكوش راست كردن است. يقال أصر الحمار على العانة وهى القطيع من حمر الوحش إذا ضم اذنيه الى رأسه واقبل عليها يكدمها ويطردها استعير للاقبال على الكفر والمعاصي والإكباب عليهما بتشبيه الإقبال المذكور بإصرار الحمار على العانة يكدمها ويطردها ولو لم يكن فى ارتكاب المعاصي الا التشبيه بالحمار لكفى به مزجرة فكيف والتشبيه فى أسوأ حاله وهو حال الكدم والطرد للسفاد وَاسْتَكْبَرُوا تعظموا عن اتباعى وطاعتى واخذتهم العزة فى ذلك اسْتِكْباراً شديدا لانهم قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون قال بعض العارفين من أصر على المعصية أورثته التمادي فى الضلالة حتى يرى قبيح اعماله حسنا فاذا رآه حسنا يتكبر ويعلو بذلك على اولياء الله ولا يقبل بعد ذلك نصيحتهم قال سهل قدس سره الإصرار على الذنب يورث النفاق والنفاق يورث الكفر ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ دعوة جِهاراً اى أظهرت لهم الدعوة يعنى آشكارا در محافل ايشان. والجهر ظهور الشيء بافراط لحاسة البصر أو حاسة السمع ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً اشارة الى ذكر عموم الحالات بعد ذكر عموم الأوقات اى دعوتهم تارة بعد تارة ومرة غب مرة على وجوه متخالفة وأساليب متقاوتة وثم لتفاوت الوجوه فان الجار أشد من الاسرار والجمع بينهما اغلظ من الافراد والإعلان ضد الاسرار يقال أسررت الى فلان حديثا أفضيت به اليه فى خفية اى من غير اطلاع أحد عليه وجهرت به اظهرته بحيث اطلع عليه الغير ويجوز ان يكون ثم لتراخى بعض الوجوه عن بعض بحسب الزمان بأن ابتدأ بمناصحتهم ودعوتهم فى السر فعاملوه بالأمور الاربعة وهى الجعل والتغطى والإصرار والاستكبار ثم؟؟؟ ثتى بالمجاهرة بعد ذلك فلما لم يؤثر جمع بين الإعلان والاسرار أي خلط دعاءه بالعلانية بدعاء السر فكما كلمهم جميعا كلمهم واحدا واحدا سرا وقال بعضهم آشكارا كردم مر بعضى ايشانرا يعنى باشكارا آواز برداشتم وباعلاى صوت دعوت كردم وبراز كفتم مر بعضى ديكر از ايشانرا. وفى بعض التفاسير ان نوحا عليه السلام لما آذوه بحيث لا يوصف حتى كانوا يضربونه فى اليوم مرات عيل صبره فسأل الله ان يواريه عن أبصارهم بحيث يسمعون كلامه ولا يرونه فينالونه بمكروه ففعل الله ذلك به فدعاهم كذلك زمانا فلم يؤمنوا فسأل ان يعيده الى ما كان وهو قوله اعلنت لهم وأسررت لهم اسرارا وقال القاشاني ثم انى دعوتهم جهارا اى نزلت عن مقام التوحيد ودعوتهم الى مقام العقل وعالم النور ثم انى اعلنت لهم بالمعقولات الظاهرة وأسررت لهم فى مقام القلب بالاسرار الباطنة ليتو

صفحة رقم 175

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية