ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ وقُرِىءَ أُحيَ إليَّ أصلُه وُحيَ وقد قُرِىءَ كذلكَ منْ وُحيَ إليهِ فقلبتْ الواوُ المضمومةُ همزةٌ كأعدَ وَأزنَ في وَعَدَ ووَزَنَ أَنَّهُ بالفتحِ لأنَّه فاعل أُوحي والضمير للشأن استمع أي القرآن كما ذكر فِي الأحقافِ وقد حُذِفَ لدلالةِ ما بعدَهُ عليه نَفَرٌ مّنَ الجن النفرُ ما بين الثلاثة والعشرة والجنُّ أجسام عاقلةٌ خفيةٌ يغلبُ عليهْمِ الناريةُ أو الهوائيةُ وقيلَ نوعٌ منَ الأرواحِ المجردةِ وقيلَ هيَ النفوسُ البشريةُ المفارقةُ عن أبدانِها وفيهِ دِلالةٌ عَلى أنَّه عليه الصلاةُ والسلام لم يشُعْر بهمِ وباستماعِهم ولم يقرأْ عليهمْ وإنَّما اتفقَ حضورُهم في بعض اوقات قراءته فسمعوه فأخبر الله تعالى بذلك وقد مر ما فيه من التفصيلِ في الأَحْقَافِ فَقَالُواْ لقومِهم عندَ رجوعِهم إليهِم إنا سمعنا قرآنا كتاباً مقرُوءاً عَجَبًا بديعاً مبايناً لكلام الناسِ في حسن النظمِ ودقة المَعْنى وهو مصدر وصف به للمبالغةِ

صفحة رقم 42

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية