قوله: أَقَرِيبٌ : خبرٌ مقدَّمٌ و «ما تُوعَدون» [مبتدأ]. ويجوز أن يكون «قريبٌ» مبتدأً لاعتماده على الاستفهام. و «ما تُوعَدون» فاعلٌ به أي: أقربُ الذي تُوْعَدون، نحو: أقائمٌ أبواك. و «ما» يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً، فالعائدُ محذوفٌ، وأَنْ تكونَ مصدريةً فلا عائدَ/ و «أم» : الظاهرُ أنها متصلةٌ. وقال الزمخشري: «فإنْ قلتَ ما معنى أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربي أَمَداً والأمدُ يكونُ قريباً وبعيداً؟ ألا ترى إلى قولِه تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً [آل عمران: ٣٠] قلت: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَستَقْرِبُ المَوْعِدَ فكأنه قال:» ما أَدْري أهو حالٌ متوقَّعٌ في كلِّ ساعةٍ أم مُؤَجَّلٌ ضُرِبَتْ له غايةٌ «.
صفحة رقم 505الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط