ﭔﭕﭖﭗ

﴿ قُمِ ٱلَّيلَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾

قولِه تعالى: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ - الآية - (هو) منسوخٌ بقوله: فَتَابَعَلَيْكُمْ فاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ، عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَرْضَى [المزمل: ٢٠] وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه (يقومون) اللَّيْلَ حتى تَفَطَّرَتْ أَقْدامُهُم.
قال ابنُ زيد: أَوَّلُ ما فَرَضَ اللهُ على رسولِه وعلى المؤمنين صلاةُاللَّيْل، ثم نسخَ ذلك عنهُم بقوله: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ - الآية - فصار) قيامُاللَّيْلِ تَطَوُّعاً.
وقد قيل عن ابن عباس وغيره: إنَّ قيامَ اللَّيْلِ بَقِيَ فَرْضاً على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وحدَه.
(وقيل: كانَ من أَوَّلِه فرضاً على النبي وحدَه).
وقيل: (كان) نَدْباً وحَضَّاً للنبيِّ ولأُِمَّتِه.
وأَكْثَرُ الناس على أنه كانَ فرضاً على الجميع، ولا يُحْمَلُ (الأَمرُ)على النَّدْبِ والْحَضِّ إِلاَّ بدليل (وقرينةٍ) تَدُلُّ على ذلك، وإِلاَّ فَهُو علىالحتم. وعلى ذلك أَكثرُ الناس.

صفحة رقم 177

الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

تحقيق

أحمد حسن فرحات

عدد الأجزاء 1