نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٨:قوله تعالى : إنه فكّر وقدّر فقُتل كيف قدّر ثم قتل كيف قدّر [ المدثر : ١٨-٢٠ ].
ذكر " قدر " ثلاث مرات، و " قُتل كيف قدّر " مرتين، لأن المعنى أن الوليد( ١ ) فكّر في شأن النبي صلى الله عليه وسلم وما أتى به، وقدّر ماذا يمكنه أن يقول فيهما، فقال الله : فقُتل كيف قدّر أي على أي حال كان تقديره، فالتقدير الأول مغاير للثاني والثالث، لاختلاف المقدَّر، وقوله : ثم قتل كيف قدر كرّره للمبالغة فهو تأكيد، ولزم منه أن " قَدّر " الثالث تأكيد للثاني، وأن " قُتِل " الثاني تأكيد للأول، و " ثُمّ " للدلالة على أن مدخولها أبلغ ممّا قبلها.
وقيل : المراد بالقتل الأول : لغو الوليد وتعذيبه، فهو مغاير للثاني.
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي