كلاّ : تأتي لمعانٍ أربعة :
الأول : أن تكون للردع والزجر، وهو الغالبُ في استعمالها، مثل قوله تعالى قَالَ أَصْحَابُ موسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ [ الشعراء : ٦١، ٦٢ ] والمعنى انتهوا عن القول.
الثاني : أن تكون للرد والنفي فتردّ شيئا وتثبت آخر مثل أن يقول المريضُ الذي لم يعمل بنصح طبيبه : شربتُ ماء، فيقول الطبيب : كلا، بل شربتَ لبنا. معناه : ما شربت ماء، ولكنْ شربتَ لبنا.
الثالث : تكون بمعنى ألا، يُستفتح بها الكلامُ للتنبيه، مثل قوله تعالى : كَلاَّ إِنَّ الإنسان ليطغى أَن رَّآهُ استغنى [ العلق : ٦، ٧ ].
الرابع : أن تجيء جواباً بمعنى حقاً وتكون مع القسَم، مثل قوله تعالى هنا : كَلاَّ والقمر ومعناه حقاً، وأُقسم بالقمر الخ....
كلا : لا سبيلَ لكم إلى إنكار سقَرَ وصفتها المخيفة. وأُقسِم بالقمر.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان