ﯥﯦ

لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ هم اليهود صِدْقَ محمد؛ لأن عددهم في التوراة تسعة عشر (١)، وتعطف على لِيَسْتَيْقِنَ.
وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا من أهل الكتاب إِيمَانًا تصديقًا، لموافقة محمد كتابهم، ثم بالغ في نفي احتمال الشك، فعطف على لِيَسْتَيْقِنَ، فقال:
وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ من غيرهم في عدد الملائكة، ثم عطف على لِيَسْتَيْقِنَ أيضًا.
وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ شك بالمدينة وَالْكَافِرُونَ بمكة.
مَاذَا أيّ شيء الذي أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا العدد المستغرب مَثَلًا استبعادًا أن يكون هذا من عند الله، والمراد بالمثل: الحديث نفسه.
كَذَلِكَ أي: كما أضل الله من أنكر عدد الخزنة، وهدى من صدَّقَ.
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ولما قال أبو جهل: أما كان لمحمد أعوان إلا تسعة عشر؟!
نزل: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ (٢) من الملائكة الذين خلقهم لتعذيب أهل النار إِلَّا هُوَ ثم رجع إلى ذكر سقر.
فقال: وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى عظة لِلْبَشَرِ.
...
كَلَّا وَالْقَمَرِ (٣٢).
[٣٢] وقوله: كَلَّا رد على الكافرين وأنواع الطاغين على الحق، ثم

(١) "تسعة عشر" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٦).

صفحة رقم 210

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية