ﯘﯙﯚﯛﯜ

قوله : يَقُولُ الإنسان . جواب «إذا » من قوله :«فإذا برق »، و «أيْنَ المفَرُّ » منصوب المحل بالقول، و «المَفَرّ » مصدر بمعنى «الفرار » وهذه هي القراءة المشهورة.
وقرأ الحسنان ابنا١ علي وابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة : بفتح الميم وكسر الفاء، وهو اسم مكان الفرار، أي أين مكان الفرار.
وجوز الزمخشري أن يكون مصدراً، قال :«كالمرجع » وقرأ الحسن٢ عكس هكذا : أي بكسر الميم وفتح الفاء، وهو الرجل الكثير الفرار ؛ كقول امرئ القيس يصف جواده :[ الطويل ]
٤٩٩٠ - مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً*** كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيلُ من عَلِ٣
وأكثر استعمال هذا الوزن في الآلات.

فصل في بيان ما يقوله الإنسان يوم القيامة


يقول الإنسان يومئذ : أين المفر، أي : يقول ابن آدم، وقيل : أبو جهل : أين المفر، أين المهرب ؟.
قال الماوردي : ويحتمل وجهين :
أحدهما : أين المفر من الله استحياءً منه.
والثاني : أين المفر من جهنم حذراً منها. ويحتمل هذا القول من الإنسان وجهين :
أحدهما : أن يكون من الكافر خاصة في عرصة القيامة دون المؤمن لثقة المؤمن ببشرى ربه.
والثاني : أن يكون من قول المؤمن والكافر عند قيام الساعة لهول ما شاهدوا منها.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٠٣، والبحر المحيط ٨/٣٧٧، والدر المصون ٦/٤٢٨..
٢ ينظر: السابق..
٣ ينظر ديوانه ص ١٩، وإصلاح المنطق ص ٢٥، وجمهرة اللغة ص ١٢٦، وخزانة الأدب ٢/٢٩٧، ٣/٢٤٢، ٢٤٣، والدرر ٣/١١٥، وشرح أبيات سيبويه ٢/٣٣٩، وشرح التصريح ٢/٥٤، وأوضح المسالك ٣/١٦٥، ورصف المباني ص ٣٢٨، وشرح الأشموني ٢/٢٢٣، وشرح شذور الذهب ص ١٤٠، ومغني اللبيب ١/١٥٤، والمقرب ١/٢١٥، وهمع الهوامع ١/٢١٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية