قوله تعالى : عينا فيها تسمى سلسبيلا
قال مسلم : حدثني الحسن بن علي الحلواني : حدثنا أبو توبة ( وهو الربيع بن نافع ) : حدثنا معاوية ( يعني ابن سلام )، عن زيد ( يعني أخاه ) ؛ أنه سمع أبا سلام قال : حدثني أبو أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله حدثه قال : كنتُ قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء حبرٌ من أحبار اليهود فقال : السلام عليك يا محمد ! فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول يا رسول الله ! فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سمّاه به أهله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن اسمي محمد الذي سمّاني به أهلي ) فقال اليهودي : جئت أسألك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أينفعك شيء إن حدثتك ؟ ) قال : أسمع بأذنيّ. فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعُود معه. فقال : " سلْ " فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسموات ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( هم في الظلمة دون الجسر ) قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال :( فقراء المهاجرين ) قال اليهودي فما تُحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال :( زيادة كبد النون قال : فما غذاؤهم على إثرها ؟ قال :( يُنحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها : قال : فما شرابهم عليه ؟ قال :( من عين فيما تسمى سلسبيلا ).
( الصحيح ١/ ٢٥٢-٢٥٣-ك الحيض، ب بيان صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما – ح ٣١٥ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا. عينا فيها تسمى سلسبيلا رقيقة يشربها المقربون صرفا، وتمزج لسائر أهل الجنة.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله عينا فيها تسمى سلسبيلا : عينا سلسلة مستقيدا ماؤها.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين