ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

تمهيد :
هذه هي الآيات الأخيرة في سورة الإنسان، نزلت ومكة تعرض على الرسول صلى الله عليه وسلم المال والثروة، وعتبة ابن ربيعة يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : ارجع عن هذا الأمر حتى أزوّجك ابنتي، فإني من أجمل قريش بنات.
والقرآن ينزل يثبّت الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، ويوضّح أن القرآن الكريم قد أنزله الله منجما لحكمة إلهية عليا، فعليك أيها الرسول بالصبر وذكر الله والتهجد بالليل، وهذه كلها زاد للدعاة، حيث يصلون أنفسهم بالخالق عابدين متبتلين، ثم تتحدث الآيات عن كفار مكة الذين يحبون العاجلة، أي المال والنساء والخمر والملذات، وينسون الآخرة، والله وحده هو الذي خلقهم، وإذا شاء أتى بخلق جديد أطوع لله منهم، ثم تسند المشيئة إليه سبحانه، فهو سبحانه فعال لما يريد، وهو على كل شيء قدير.
١١- إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا.
إن هذه الآيات الكريمة، والسورة العظيمة، بما فيها من الترتيب العجيب، والتّنسيق البديع، والوعد والوعيد، والترغيب والترهيب-تذكرة للمتأملين، وعظة للعقلاء والمفكّرين، فمن أراد الخير لنفسه، والسعادة والنجاة، فليتخذ طريقا إلى طاعة ربه، والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، والخضوع لأمره والتقرب إلى الله بما يحبه ويرضاه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير