ثم أجاب بقوله: لِيَوْمِ الْفَصْلِ [أي:] بين الخلائق، بعضهم لبعض، وحساب كل منهم منفردا، ثم توعد المكذب بهذا اليوم فقال: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ أي: يا حسرتهم، وشدة عذابهم، وسوء منقلبهم، أخبرهم الله، وأقسم لهم، فلم يصدقوه، فاستحقوا (١) العقوبة البليغة. ١٦ - ١٩ أَلَمْ نُهْلِكِ الأوَّلِينَ * ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الآخِرِينَ * كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ.
أي: أما أهلكنا المكذبين السابقين، ثم نتبعهم بإهلاك من كذب من الآخرين، وهذه سنته السابقة واللاحقة في كل مجرم لا بد من عذابه (٢)، فلم لا تعتبرون بما ترون وتسمعون؟
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ بعدما شاهدوا من الآيات البينات، والعقوبات والمثلات.
(٢) في ب: عقابه.
تيسير الكريم الرحمن
أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي
عبد الرحمن بن معلا اللويحق