ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

كذلك إذا لم يعرفْ العبدُ قَدْرَ انفتاح طريقه إلى الله بقلْبه، وتعزُّرِه بتوكله. . . فإذا رجع إلى الخَلْقِ عند استيلاء الغفلة نَزَعَ اللَّهُ عن قلبه الرحمةَ، وانسدَّت عليه طُرُقُ رُشْدِه، فيتردد من هذا إلى هذا إلى هذا.
ويقال لهم : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذِّبون. والاستقلالُ بالله جنّة المأوى، والرجوعُ إلى الخَلْقِ قَرْعُ باب جهنم. . وفي معناه أنشدوا :

ولم أرَ قبلي مَنْ يُفارِقُ جنَّةً ويقرع بالتطفيل بابَ جهنم
ثم يقال لهم إذا أخذوا في التنصُّل والاعتذار : هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون .

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير