ﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦ

وَ (الْقَصْرُ) بِسُكُونِ الصَّادِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَهُوَ الْمَبْنِيُّ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهَا، وَهُوَ جَمْعُ قَصَرَةٍ، وَهِيَ أَصْلُ النَّخْلَةِ وَالشَّجَرَةِ.
وَ (جِمَالَاتٌ) : جَمْعُ جِمَالَةٍ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجَمِيعِ، مِثْلُ الذِّكَارَةِ وَالْحِجَارَةِ، وَالضَّمُّ لُغَةٌ.
قَالَ تَعَالَى: (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَذَا) : هُوَ مُبْتَدَأٌ، وَ (يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ) : خَبَرُهُ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ؛ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِ؛ أَيْ هَذَا الْمَذْكُورُ فِي يَوْمِ لَا يَنْطِقُونَ. وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعَ الْمَوْضِعِ مَبْنِيَّ اللَّفْظِ لِإِضَافَتِهِ إِلَى الْجُمْلَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَيَعْتَذِرُونَ) : فِي رَفْعِهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ نَفْيٌ كَالَّذِي قَبْلَهُ؛ أَيْ فَلَا يَعْتَذِرُونَ. وَالثَّانِي: هُوَ مُسْتَأْنَفٌ؛ أَيْ: فَهُمْ يَعْتَذِرُونَ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى: أَنَّهُمْ لَا يَنْطِقُونَ نُطْقًا يَنْفَعُهُمْ؛ أَيْ لَا يَنْطِقُونَ فِي بَعْضِ الْمَوَاقِفِ، وَيَنْطِقُونَ فِي بَعْضِهَا؛ وَلَيْسَ بِجَوَابِ النَّفْيِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَحُذِفَ النُّونُ.
قَالَ تَعَالَى: (كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قَلِيلًا) : أَيْ تَمَتُّعًا أَوْ زَمَانًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

صفحة رقم 1265

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية