ﰉﰊﰋ

ويل يومئذ للمكذبين ( ٤٩ ) فبأي حديث بعده يؤمنون ( ٥٠ )
يومذاك يشتد العذاب ويمتد ويخلد ويتأبد للذين كذبوا رسل الله، وأعرضوا وصدوا عما بلغوا من أمر الله إياهم ونهيه لهم. فإذا لم يصدقوا بالقرآن الحكيم وما فيه مع صحة سلطانه، وقيام حجته وتمام برهانه، فبأي خبر يؤمنون ؟ !
يقول الطبري :.. أعلمهم- تعالى ذكره- أنهم لم يصدقوا بهذه الأخبار التي أخبرهم بها في هذا القرآن مع صحة حجته على حقيقته، لم يمكنهم الإقرار بحقيقة شيء من الأخبار التي لم يشاهدوا المخبر عنه ولم يعاينوه وأنهم إن صدقوا بشيء مما غاب عنهم لدليل قام عليهم لزمهم مثل ذلك في أخبار هذا القرآن، والله أعلم.
روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي والحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من قرأ منكم والتين والزيتون إلى آخرها أليس الله بأحكم الحاكمين فليقل بلى وإنا على ذلكم من الشاهدين، ومن قرأ لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموت فليقل بلى، ومن قرأ المرسلات فبلغ فبأي حديث بعده يؤمنون فليقل آمنا بالله ).

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير