( ١ ) طمست : محيت أو انطفأت.
( فإذا النجوم طمست١( ٨ ) وإذا السماء فرجت٢ ( ٩ ) وإذا الجبال نسفت( ١٠ ) وإذا الرسل أقتت٣ ( ١١ ) لأي يوم أجلت( ١٢ ) ليوم الفصل٤( ١٣ ) وما أدراك ما يوم الفصل( ١٤ ) ويل يومئذ للمكذبين( ١٥ ) ). [ ٨-١٥ ]
الآيات متصلة بالآيات السابقة ومعقبة عليها، فالذي يوعد به الكافرون واسع، وسيكون من أعلامه تبدل نواميس الكون ومشاهده الكبرى، وسيعلن الرسل بميقاته حتى يأتوا لشهود حساب أممهم، وسيكون هذا الميقات هو يوم الفصل الذي يحاسب الناس ويفصل في أمرهم فيه، وهو يوم عظيم يكون الويل فيه والخزي للمكذبين بالقيامة أو الغافلين عنها.
والمتبادر أن السؤال { لأي يوم أجلت ] يهدف إلى استرعاء السمع إلى خطورة اليوم المعين بمثابة [ هل تدرون أي يوم ذلك اليوم ] فيأتي الجواب [ إنه يوم الفصل وما أدراك ما خطورة يوم الفصل ].
والتبدل الذي أشير إلى طروئه على السماء والنجوم والجبال هنا ليس بقصد الحصر. فقد ورد في سور عديدة سابقة ولاحقة إشارات إلى طروء التبدل على مشاهد كونية غيرها.
وقد ذكرنا ما تلهمه هذه الإشارات من مقاصد في المناسبات السابقة فلا حاجة إلى التكرار.
وقد يتوهم البعض أن استعمال فعل الانفراج للسماء والطمس للنجوم يدل على أن القرآن يعني أن السماء جسم صلب، وأن النجوم مصابيح قابلة للاشتعال والانطفاء، والذي نراه أن هذا أسلوب خطابي للناس متسق مع ما يرونه من مشاهد واعتادوه من ظواهر وقام في أذهانهم من صور، وأن القصد منه البرهنة على قدرة الله عز وجل ومطلق تصرفه في الأكوان وبخاصة بما يملأ النفوس روعة من مشاهدها.
وقد أولنا توقيت الرسل بما أولناه ؛ لأن في القرآن آيات عديدة ذكر فيها الإتيان بالنبيين والرسل لشهود محاسبة أممهم يوم القيامة، منها آية سورة النساء هذه :( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا٤١ } وآيات سورة الزمر هذه : وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيئين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون٦٩ وآية سورة المائدة هذه : يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب١٠٩ .
( فإذا النجوم طمست١( ٨ ) وإذا السماء فرجت٢ ( ٩ ) وإذا الجبال نسفت( ١٠ ) وإذا الرسل أقتت٣ ( ١١ ) لأي يوم أجلت( ١٢ ) ليوم الفصل٤( ١٣ ) وما أدراك ما يوم الفصل( ١٤ ) ويل يومئذ للمكذبين( ١٥ ) ). [ ٨-١٥ ]
الآيات متصلة بالآيات السابقة ومعقبة عليها، فالذي يوعد به الكافرون واسع، وسيكون من أعلامه تبدل نواميس الكون ومشاهده الكبرى، وسيعلن الرسل بميقاته حتى يأتوا لشهود حساب أممهم، وسيكون هذا الميقات هو يوم الفصل الذي يحاسب الناس ويفصل في أمرهم فيه، وهو يوم عظيم يكون الويل فيه والخزي للمكذبين بالقيامة أو الغافلين عنها.
والمتبادر أن السؤال { لأي يوم أجلت ] يهدف إلى استرعاء السمع إلى خطورة اليوم المعين بمثابة [ هل تدرون أي يوم ذلك اليوم ] فيأتي الجواب [ إنه يوم الفصل وما أدراك ما خطورة يوم الفصل ].
والتبدل الذي أشير إلى طروئه على السماء والنجوم والجبال هنا ليس بقصد الحصر. فقد ورد في سور عديدة سابقة ولاحقة إشارات إلى طروء التبدل على مشاهد كونية غيرها.
وقد ذكرنا ما تلهمه هذه الإشارات من مقاصد في المناسبات السابقة فلا حاجة إلى التكرار.
تعليق على عبارة انفراج السماء وانطماس النجوم
وقد يتوهم البعض أن استعمال فعل الانفراج للسماء والطمس للنجوم يدل على أن القرآن يعني أن السماء جسم صلب، وأن النجوم مصابيح قابلة للاشتعال والانطفاء، والذي نراه أن هذا أسلوب خطابي للناس متسق مع ما يرونه من مشاهد واعتادوه من ظواهر وقام في أذهانهم من صور، وأن القصد منه البرهنة على قدرة الله عز وجل ومطلق تصرفه في الأكوان وبخاصة بما يملأ النفوس روعة من مشاهدها.
وقد أولنا توقيت الرسل بما أولناه ؛ لأن في القرآن آيات عديدة ذكر فيها الإتيان بالنبيين والرسل لشهود محاسبة أممهم يوم القيامة، منها آية سورة النساء هذه :( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا٤١ } وآيات سورة الزمر هذه : وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيئين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون٦٩ وآية سورة المائدة هذه : يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب١٠٩ .
التفسير الحديث
دروزة