ﭔﭕﭖ

العظيم)، ويكون التقدير: يتساءلون عن النبأ العظيم إلا أنه حذف يتساءلون لدلالة يتساءلون في الآية الأولى عليه. وهذا قول البصريين، واختيار أبي حاتم (١).
وعند الكوفيين: أن الآية الثانية متصلة بالأولى على تقدير: لأي شيء يتساءلون عن النبأ العظيم، و (عم) كأنها في المعنى: لأي شيء) (٢)، وهذا قول الفراء (٣).
وقال صاحب النظم: قوله: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ استفهام وسؤال يقتضي جواباً من غير السائل المستفهم.
٢ - ثم قال: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ فكان الجواب والسؤال من وجهة واحدة -قال- ويحتمل أيضًا أن يكون معنى قوله: عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ استفهاماً على تأويل: عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون؛ إلا أنه اقتصر على ما قبله من الاستفهام إذ هو متصل به، وكالترجمة والبيان كما ترى في قوله: أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ [المؤمنون: ٨٢]، بكسر الألف من غير استفهام، وهو موضع الاستفهام؛ لأن، إنكارهم بما كان للبعث، ولكنه لما ظهر الاستفهام في أول الكلام اقتصر عليه (٤).
ومعنى: (النبأ العظيم) القرآن في قول جميع المفسرين، وهو قول

(١) تقدمت ترجمته في سورة النساء.
(٢) ما بين القوسين نقله الإمام الواحدي عن النحاس من كتابه "القطع والائتناف" ٢/ ٧٨٠ بتصرف.
(٣) "معاني القرآن" ٣/ ٢٢٧.
(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

صفحة رقم 111

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية