ﯡﯢ

قوله : جَزَآءً منصوبٌ على المصدر، وعامله إما قوله :«لا يذوقون » إلى آخره ؛ لأنه من قوة جوزوا بذلك، وإمَّا محذوف، و«وَفَاقاً » نعت له على المبالغةِ، أو على حذف مضاف، أي : ذا مبالغة.
قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما : معناه : موافقاً لأعمالهم، فالوفاقُ بمعنى :«الموافقة » كالقتال من المقاتلة.
قال الفراء والأخفش : أي : جازيناهم جزاء وافق أعمالهم.
وقال الفراء أيضاً : هو جمع الوفقِ واللَّفقِ واحد.
وقال مقاتل : وافق العذاب الذنب، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار١.
وقال الحسن وعكرمة : كانت أعمالهم سيئة فأتاهم الله بما يسوؤهم٢.
وقرأ أبو حيوة٣ وابن أبي عبلة : بتشديد الفاء من «وفقه كذا ».

١ ينظر القرطبي (١٩/١١٨)..
٢ ينظر المصدر السابق..
٣ ينظر: الكشاف ٤/٦٨٩، والبحر المحيط ٨/٤٠٦، والدر المصون ٦/٤٦٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية