ﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله تعالى : قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ .
«تلك » مبتدأ بها إلى الرَّجفةِ والردة في الحافرة، و «كَرَّةٌ » خبرها، و «خاسرة » صفة، أي : ذاتُ خسرانٍ، أو أسند إليها الخسار مجازاً والمراد أصحابُها، والمعنى : إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً، فتلك الرجعة رجعة خاسرة [ خائبة ]١، وهذا أفادته «إذن » فإنها حرف جواب وجزاء عند الجمهور.
وقيل : قد لا تكون جواباً.
وعن الحسن : أن «خاسرة » بمعنى كاذبة، أي : ليست كائنة٢.
وقال الربيع بن أنس : خاسرةٌ على من كذَّب بها٣.
وقيل : كَرَّةُ خُسران، والمعنى : أهْلُهَا خاسرون، كقولك : تِجَارةٌ رابحةٌ، أي : يَرْبَحُ صاحبها.
وقال قتادة ومحمد بن كعب أي : لئن رجعنا أحياءً بعد الموت لنحشرن بالنَّار، وإنَّما قالوا هذا لأنَّهُم أوعدُوا بالنار٤، و«الكَرُّ » :«الرجوع »، يقال : كرَّهُ، وكَرَّ بنفسه، يتعدى ولا يتعدَّى.
والكَرَّةُ : المرَّةُ، الجمع : الكرَّات.

١ سقط من ب..
٢ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٢٩)..
٣ ينظر المصدر السابق..
٤ ذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/١٩٦)، وينظر المصدر السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية