إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٢٦).
[٢٦] إِنَّ فِي ذَلِكَ الذي فُعل بفرعون لَعِبْرَةً عظةً لِمَنْ يَخْشَى اللهَ عز وجل.
* * *
أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧).
[٢٧] ثم خاطب منكري البعث فقال: أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أصعبُ خلقًا.
أَمِ السَّمَاءُ مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: أم السماء أشدُّ؟ واختلاف القراء في الهمزتين من (أَأَنْتُمْ) كاختلافهم فيهما من أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ في سورة الأنبياء، ثم وصف خلق السماء فقال: بَنَاهَا.
* * *
رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا.
[٢٨] ثم بين البناء فقال: رَفَعَ سَمْكَهَا والسمكُ: الارتفاع الذي بين سطح السماء الأسفل الذي يلينا وسطحها الأعلى الذي يلي ما فوقها.
فَسَوَّاهَا جعلها مستوية بلا عيب.
* * *
وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩).
[٢٩] وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا أي: أظلمه وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا أبرز نورَ شمسها، وأضيف الليل والشمس إلى السماء؛ لأن الليل ظلها، والشمس سراجها.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب