ﮪﮫﮬﮭﮮ

المعنى الجملي : بعد أن بين أنه تعالى قادر على نشر الأموات كما قدر على خلق الأكوان، بين صدق ما أوحى به إلى نبيه من أن ذلك اليوم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين، كائن لابد منه، فإذا جاءت طامته الكبرى التي تفوق كل طامة حين تعرض الأعمال على العاملين، فيتذكر كل امرئ ما عمل، ويظهر الله الجحيم وهي دار العذاب للعيان فيراها كل ذي بصر، في ذلك اليوم يوزع الجزاء على العاملين ؛ فأما من جاوز الحدود التي حدها الله في شرائعه، وفضل لذائذ الدنيا على ثواب الآخرة فدار العذاب مستقره ومأواه ؛ وأما من خاف مقامه بين يدي ربه في ذلك اليوم، وزجر نفسه عن هواها، فلم تجر وراء شهواتها فالجنة منزلة ومأواه، جزاء ما قدمت يداه.
وقد وصف هذا اليوم بوصفين :
يوم يتذكر الإنسان ما سعى أي حين يرى الإنسان أعماله مدونة في كتابه وكان قد نسيها فتعاوده الذكرى، كما قال سبحانه : أحصاه الله ونسوه [ المجادلة : ٦ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير