ﮪﮫﮬﮭﮮ

الآية ٣٥ : وقوله تعالى : يوم يتذكر الإنسان ما سعى ما عمل، وتذكره يكون بوجهين :
أحدهما : بقراءته كتابه كقوله تعالى : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا [ الإسراء : ١٤ ].
والتذكر الثاني يكون بالجزاء.
فالتذكر الأول يكون باللطف من الله تعالى، وإلا فالمراد قد تكتب أشياء ثم ينساها١ إذا طالت المدة، ولا يتذكر بالقراءة. ففي ما لم يتول كتابه أحق ألا يتذكر. لكن الله تعالى بلطفه يذكره بالقراءة، فيعرف صدق ما كتبته الملائكة، ويعرف أنه إذا عوقب عوقب جزاء ما كسبت يداه، ويكون الجزاء أبلغ بالتذكر، فيتذكر في ذلك الوقت.

١ في الأصل وم: ينساه..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية