ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

الْفَتْحُ، وَأَصْلُهَا مُرْتَدِفِينَ، فَنُقِلَتْ حَرَكَةُ التَّاءِ إِلَى الرَّاءِ، وَأُبْدِلَتْ دَالًا لِيَصِحَّ إِدْغَامُهَا فِي الدَّالِ، وَكَانَ تَغْيِيرُ التَّاءِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا مَهْمُوسَةٌ، وَالدَّالُ مَجْهُورَةٌ، وَتَغْيِيرُ الضَّعِيفِ إِلَى الْقَوِيِّ أَوْلَى. وَالثَّانِي: كَسْرُ الرَّاءِ عَلَى إِتْبَاعِهَا لِكَسْرَةِ الدَّالِ، أَوْ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَالثَّالِثُ: الضَّمُّ إِتْبَاعًا لِضَمَّةِ الْمِيمِ.
وَيُقْرَأُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ عَلَى إِتْبَاعِ الْمِيمِ الرَّاءَ.
وَقِيلَ: مَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ فَهُوَ مِنْ رَدَّفَ بِتَضْعِيفِ الْعَيْنِ لِلتَّكْثِيرِ، أَوْ أَنَّ التَّشْدِيدَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ كَأَفْرَجْتُهُ وَفَرَّجْتُهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (١٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ) : الْهَاءُ هُنَا مِثْلَ الْهَاءِ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ) (١١).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذْ يُغَشِّيكُمُ) :«إِذْ» مِثْلُ: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ)، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ (عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وَيُقْرَأُ: «يَغْشَاكُمْ» بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَلِفِ. وَ (النُّعَاسَ) : فَاعِلُهُ، وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا، وَ «النُّعَاسَ» بِالنَّصْبِ؛ أَيْ: يُغَشِّيكُمُ اللَّهُ النُّعَاسَ.
وَيُقْرَأُ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ.
وَ (أَمَنَةً) : مَذْكُورٌ فِي آلِ عِمْرَانَ.

صفحة رقم 618

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية