ﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥ ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وَالْمَصْدَرُ جِنْسٌ، وَمَعْرِفَةُ الْجِنْسِ قَرِيبَةٌ مِنْ نَكِرَتِهِ، وَنَكِرَتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ خَرَجْتُ فَإِذَا الْأَسَدُ، أَوْ فَإِذَا أَسَدٌ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ قَدْ دَخَلَهُ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ، وَقَدْ يَحْسُنُ فِي ذَلِكَ مَا لَا يَحْسُنُ فِي الْإِثْبَاتِ الْمَحْضِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَحْسُنُ: كَانَ رَجُلٌ خَيْرًا مِنْكَ، وَيَحْسُنُ: مَا كَانَ رَجُلٌ إِلَّا خَيْرًا مِنْكَ.
وَهَمْزَةُ الْمُكَاءِ مُبَدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، لِقَوْلِهِمْ مَكَا يَمْكُو.
وَالْأَصْلُ فِي التَّصْدِيَةِ تَصْدِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الصَّدِّ، فَأُبْدِلَتِ الدَّالُ الْأَخِيرَةُ يَاءً لِثِقَلِ التَّضْعِيفِ. وَقِيلَ: هِيَ أَصْلٌ، وَهُوَ مِنَ الصَّدَى الَّذِي هُوَ الصَّوْتُ.
قَالَ تَعَالَى: (لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (٣٧).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَمِيزَ) : يُقْرَأُ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي آلِ عِمْرَانَ.
وَ (بَعْضَهُ) : بَدَلٌ مِنَ الْخَبِيثِ بَدَلَ الْبَعْضِ؛ أَيْ: بَعْضَ الْخَبِيثِ عَلَى بَعْضٍ.
وَ (يَجْعَلُ) : هُنَا مُتَعَدِّيَةٌ إِلَى مَفْعُولٍ بِنَفْسِهَا، وَإِلَى الثَّانِي بِحَرْفِ الْجَرِّ.
وَقِيلَ: الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ حَالٌ؛ تَقْدِيرُهُ: وَيَجْعَلُ بَعْضَ الْخَبِيثِ عَالِيًا عَلَى بَعْضٍ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (٤٠).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نِعْمَ الْمَوْلَى) : الْمَخْصُوصُ بِالْمَدْحِ مَحْذُوفٌ؛ أَيْ: نِعْمَ الْمَوْلَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٤٦).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنَّمَا غَنِمْتُمْ) :«مَا» بِمَعْنَى الَّذِي، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ.
وَ (مِنْ شَيْءٍ) : حَالٌ مِنَ الْعَائِدِ الْمَحْذُوفِ، تَقْدِيرُهُ: مَا غَنِمْتُمُوهُ قَلِيلًا وَكَثِيرًا.
(فَأَنَّ لِلَّهِ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَفِي الْفَاءِ وَجْهَانِ:

صفحة رقم 623

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية