ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

(فَشَرِّدْ بِهِمْ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الدَّالِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ بِالذَّالِ، وَهُوَ بَدَلٌ مِنَ الدَّالِ، كَمَا قَالُوا خَرَادِيلُ وَخَزَاذِيلُ. وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ شَذَّرَ بِمَعْنَى فَرَّقَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: تَفَرَّقُوا شَذَرَ مَذَرَ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مِنْ شَذَرَ فِي مَقَالِهِ إِذَا أَكْثَرَ فِيهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَعَسُّفٌ بَعِيدٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) (٥٨).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ) : أَيْ عَهْدَهُمْ، فَحُذِفَ الْمَفْعُولُ.
وَ (عَلَى سَوَاءٍ) : حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ) (٥٩).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ) : يُقْرَأُ بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي «سَبَقُوا».
وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ، وَفِي الْفَاعِلِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: هُوَ مُضْمَرٌ؛ أَيْ: يَحْسَبَنَّ مَنْ خَلْفَهُمْ، أَوْ لَا يَحْسَبَنَّ أَحَدٌ، فَالْإِعْرَابُ عَلَى هَذَا كَإِعْرَابِ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى.

صفحة رقم 629

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية