ﭑﭒ

الآية الأولى : عبس وتولى [ عبس : ١ ].
٩٣٤- ابن العربي : قال مالك : إن هشام بن عروة(١) حدثه عن عروة أنه قال : نزلت عبس وتولى في ابن أم مكتوم(٢)، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول : يا محمد علمني مما علمك الله وعند النبي صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الآخر، ويقول : " يا فلان، هل ترى بما أقول بأسا " فيقول : لا، ما أرى بما تقول بأسا، فأنزل الله عز وجل عبس وتولى . (٣)

١ - هشام بن عروة: بن الزبير بن العوام الأسدي أحد الأعلام عن أبيه، قال ابن سعد: ثقة حجة وقال أبو حاتم: إمام. قال أبو نعيم توفي سنة خمس وأربعين ومائة وقيل سنة ست، وتكلم فيه مالك وغيره. الخلاصة: ٣٥٣. وينظر: التاريخ الصغير: ٢/٨٣..
٢ -ابن أم مكثوم: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم القرشي العامري الأعمى مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه أم مكثوم اسمها عاتكة بنت عبد الله بن عاتكة. اختلف في اسمه، فقيل عبد الله، وقيل؛ عمرو وهو الأكثر. وهو ابن خال خديجة رضي الله عنها أخو أمها. وكان ممن قدم المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الواقدي: قدمها بعد بدر يسير. واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غزواته ثلاث عشرة مرة. واستخلفه في خروجه إلى حجة الوداع وشهد القادسية ومعه اللواء يومئذ وقتل بها شهيدا. وقال الواقدي: "رجع إلى المدينة ومات بها سنة خمس عشرة" نكث الهميان في نكث العميان: ٢٢١. ينظر: الخلاصة: ٢٣٤..
٣ - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ١٩٠٥. وأضاف ابن العربي قائلا: قالت المالكية من علمائنا: اسم أم مكثوم: عمرو، ويقال: عبد الله، والرجل من عظماء المشركين هو الوليد بن المغيرة، ويكنى أبا عبد شمس. ينظر القبس: ١/٣٨٦ جزء محقق من طرف الأستاذ زين فيلالي، والجامع: ١٩/ ٢١١. وتفسير عبد الله بن وهب: ١/١١٠..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير