وقوله : كِرَامٍ هي لفظة مخصوصة بالملائكة عند الإطلاق، ولا يشاركهم فيها سواهم، وروى الضحاك عن ابن عباس في «كِرامٍ » قال : يتكرمون أن يكونوا مع ابن آدم إذا خلا بزوجته أو تَبَرَّزَ لغائطهِ.
وقيل : يُؤثِرُون منافعَ غيرهم على منافع أنفسهم.
وقوله تعالى : بَرَرَةٍ جمع بارّ، مثل : كافرٍ وكفرةٍ، وساحرٍ وسحرةٍ وفاجرٍ وفجرةٍ، يقال : برٌّ وبارٌّ، إذا كان أهلاً للصِّدقِ، برَّ فلان في يمينه أي : صدق، وفلان يَبِرُّ خالقهُ ويتبرَّرهُ : أي : يُطِيعهُ، فمعنى «بررة » أي : مطيعين لله صادقين الله في أعمالهم.
قال ابن الخطيب(١) : قوله تعالى : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ يقتضي أن طهارة تلك الصحف إنما حصلت بأيدي هؤلاء السَّفرة، فقال القفالُ في تقريره : لمَّا كان لا يمسُّها إلا الملائكة المطهرون أضيف التطهير إليها لطهارة من يمسُّها.
وقال القرطبي(٢) : إن المراد بقوله - تعالى - في سورة «الواقعة» : لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون [ الواقعة : ٧٩ ] أنهم الكرام البررة في هذه السورة.
فصل في المراد بالسفرة
قال ابن الخطيب(١) : قوله تعالى : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ يقتضي أن طهارة تلك الصحف إنما حصلت بأيدي هؤلاء السَّفرة، فقال القفالُ في تقريره : لمَّا كان لا يمسُّها إلا الملائكة المطهرون أضيف التطهير إليها لطهارة من يمسُّها.
وقال القرطبي(٢) : إن المراد بقوله - تعالى - في سورة «الواقعة» : لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون [ الواقعة : ٧٩ ] أنهم الكرام البررة في هذه السورة.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود