ﮍﮎ

والبررة : الواحد منهم في قياس العربية بار ؛ لأن العرب لا تقول : فَعَلة يَنْووُنَ به الجمع إلا والواحد منه فاعل مثل : كافر وكفرة، وفاجر فجرة. فهذا الحكم على واحده بار، والذي تقول العرب : رجل بَرّ، وامرأة برة، ثم جمع على تأويل فاعل، كما قالوا : قوم خَيَرَة بَرَرَة. سمعتها من بعض العرب، وواحد الخَيرَة : خيّر، والبررة : برٌّ. ومثله : قوم سَراةٌ، واحدهم : سِريّ. كان ينبغي أن يكون ساريا. والعرب إذا جمعت : ساريا جمعوه بضم أوله فقالوا : سُراة وغُزاة. فكأنهم إذ قالوا : سُرَاة : كرهوا أن يضموا أوله. فيكون الواحد كأنه سارٍ، فأرادوا أن يفرقوا بفتحة أول سَراةٍ بين : السريّ والساري.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير