ﯓﯔﯕﯖ

وينتقل السياق إلى لمسة أخرى في مقطع جديد.. فتلك هي نشأة هذا الإنسان.. فهلا نظر إلى طعامه وطعام أنعامه في هذه الرحلة ؟ وهي شيء واحد من أشياء يسرها له خالقه ؟
( فلينظر الإنسان إلى طعامه. أنا صببنا الماء صبا. ثم شققنا الأرض شقا. فأنبتنا فيها حبا، وعنبا وقضبا. وزيتونا ونخلا. وحدائق غلبا. وفاكهة وأبا. متاعا لكم ولأنعامكم )..
هذه هي قصة طعامه. مفصلة مرحلة مرحلة. هذه هي فلينظر إليها ؛ فهل له من يد فيها ؟ هل له من تدبير لأمرها ؟ إن اليد التي أخرجته إلى الحياة وأبدعت قصته، هي ذاتها اليد التي أخرجت طعامه وأبدعت قصته..
( فلينظر الإنسان إلى طعامه ).. ألصق شيء به، وأقرب شيء إليه، وألزم شيء له.. لينظر إلى هذا الأمر الميسر الضروري الحاضر المكرر. لينظر إلى قصته العجيبة اليسيرة، فإن يسرها ينسيه ما فيها من العجب. وهي معجزة كمعجزة خلقه ونشأته. وكل خطوة من خطواتها بيد القدرة التي أبدعته :

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير