{فإذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه
صفحة رقم 208
لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة} فإذا جاءَتِ الصّاخّةُ فيها قولان: أحدهما: أنها النفخة الثانية التي يصيخ الخلق لاستماعها، قاله الحسن، ومنه قول الشاعر:
| (يُصِيخُ للنْبأَة أَسْماعه | إصاخَةَ الناشدِ للمُنْشِد) |
الثاني: خزي، قال مجاهد. الثالث: سواد، قاله عطاء. الرابع: غبار، قاله السدي، وقال ابن زيد: القترة ما ارتفعت إلى السماء والغبرة: ما انحطت إلى الأرض. الخامس: كسوف الوجه، قاله الكلبي ومقاتل. أولئك هم الكَفَرَةُ الفَجرَةُ يحتمل جمعه بينهما وجهين: أحدهما: أنهم الكفرة في حقوق الله، الفجرة في حقوق العباد. الثاني: لأنهم الكفرة في أديانهم، الفجرة في أفعالهم.
صفحة رقم 210النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود