(فإذا جاءت الصاخة) يعني صيحة يوم القيامة، وسميت صاخة لشدة صوتها لأنها تصخ الآذان أي تصمها فلا تسمع، وقيل لأنها تصخ لها الأسماع من قولك أصاخ إلى كذا أي ْاستمع إليه، والأول أصح قال الخليل: الصاخة صيحة تصخ الآذان حتى تصمها لشدة وقعها، وأصل الكلمة في اللغة مأخوذ من الصك الشديد يقال، صخه الحجر إذا صكه به، وقال ابن عباس: الصاخة من أسماء يوم القيامة.
قال ابن الأعرابي: الصاخة التي تورث الصمم وأنها لمسمعة، وهذا
من بديع الفصاحة والفاء للدلالة على ترتيب ما بعدها على ما قبلها من فنون النعم، وجواب (إذا) محذوف يدل عليه قوله الآتي (لكل امرىء منهم) الخ أي فإذا جاءت الصاخة اشتغل كل أحد بنفسه.
صفحة رقم 88فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري