فإذا جاءت الصاخة١( ٣٣ ) يوم يفر المرء من أخيه ( ٣٤ ) وأمه وأبيه( ٣٥ ) وصاحبته٢ وبنيه( ٣٦ ) لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه٣( ٣٧ ) وجوه يومئذ مسفرة٤( ٣٨ ) ضاحكة مستبشرة( ٣٩ ) ووجوه يومئذ عليها غبرة٥ ( ٤٠ ) ترهقها قترة( ٤١ ) أولئك هم الكفرة الفجرة٦( ٤٢ ) [ ٣٣-٤٢ ].
وهذه الآيات أيضا معقبة على ما سبقها واستمرار في السياق، وقد تضمنت إنذارا بيوم القيامة ووصفا لهوله الذي يذهل المرء عن أقرب الناس إليه، وتصنيفا للناس فيه. فمنهم الفرح المغتبط المستبشر وهم المؤمنون الصالحون، ومنهم المربدّ الوجه الذي يعلوه الوسخ والاسوداد من شدة البلاء، وهم الكفرة الفجرة. والوصف قوي من شأنه إثارة الطمأنينة في الفريق الأول والفزع والرعب في الفريق الثاني. وحفز الأول على الثبات فيما هو فيه والثاني على الارعواء وتلافي العاقبة الوخيمة الرهيبة وهو في متسع من الوقت وهما مما استهدفته الآيات كما هو المتبادر.
التفسير الحديث
دروزة