أو يذكر أصله يتذكر أي يشتغل بما يذكر الله سبحانه ويزيد حضوره ويفيد خشيته من عذابه ورجاء ثوابه فتنفعه قرأ عاصم بالنصب على جواب لعل والباقون بالرفع عطفا على يذكر الذكرى في الصحاح الذكرى كثرة الذكر وهو أبلغ من الذكر لقوله تعالى : لعله يزكى إشعار إلى غاية منازل الإبرار وقوله أو يذكر إشارة إلى بداية حال الأخيار ولم يذكر ها هنا حال المقربين الصديقين لأن المقام مقام الأنانية وأما المقربون فملاك أمرهم على الاجتباء وذلك بالأصافة مختص بالأنبياء وبالوراثة والطفيل لمن شاء الله تعالى من الأصفياء وكلمة أو بين لمنع الخلو دون الجمع كما في قوله جانس الحسن أو ابن سيرين والجملة معترضة لما ذكرنا من الفوائد والبيان صلوح الأعلى للخطاب وفيه تعريض بأن صناديد قريش ليسوا بأهل للخطاب وفيه تعريض لا يرجى ما يقصد منهم كمن يقرأ مسألة لمن لا يفهمها وعنده آخر قابل لفهمها فيقال بل هذا يفهم ما تقول، وقيل : ضمير لعله راجع إلى الكافر يعني أنك تطمع منه تزكى وتذكر وما يدريك أن ما تطمع فيه كأين وعلى هذا جملة لعله يزكى مفعول ثان ليدريك والله تعالى أعلم.
التفسير المظهري
المظهري